الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

304

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

فقال : ويحه [ أما علم أنّ تارك الطلب لا يستجاب له ! ؟ إنّ قوما من أصحاب رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - لمّا نزلت : « ومَنْ يَتَّقِ اللَّهً يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ويَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ » أغلقوا الأبواب وأقبلوا على العبادة وقالوا : قد كفينا . فبلغ ] ( 1 ) ذلك النّبيّ فأرسل إليهم . فقال : ما حملكم على ما صنعتم ؟ فقالوا : يا رسول اللَّه ، تكفّل لنا بأرزاقنا فأقبلنا على العبادة . فقال : إنّه من فعل ذلك لم يستجب له ، عليكم بالطَّلب . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : حدّثنا محمّد بن أحمد بن ثابت قال : حدّثنا الحسن بن محمّد ، عن محمّد بن زياد ، عن أبي أيّوب ، عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه : « ومَنْ يَتَّقِ اللَّهً يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ويَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ » . قال : في دنياه . وفي روضة الكافي ( 3 ) : عليّ بن محمّد ، عمّن ذكره ، عن محمّد بن الحسين بن حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد الكنديّ ، جميعا ، عن أحمد بن الحسن الميثميّ ، عن رجل من أصحابه قال : قرأت جوابا من أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - إلى رجل من أصحابه : أمّا بعد ، فإنّي أوصيك بتقوى اللَّه ، فإنّ اللَّه قد ضمن لمن اتّقاه أن يحوله عمّا يكره إلى ما يحبّ ويرزقه من حيث لا يحتسب ، فإيّاك أن تكون ممّن يخاف على العباد من ذنوبهم ويأمن العقوبة من ذنبه ، فإنّ اللَّه لا يخدع عن جنّته ولا ينال ما عنده إلَّا بطاعته [ إن شاء اللَّه ] ( 4 ) . عليّ بن إبراهيم ( 5 ) ، عن عليّ بن الحسين ، عن محمّد الكناسيّ قال : حدّثنا من رفعه إلى أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله - تعالى - : « ومَنْ يَتَّقِ اللَّهً يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ويَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ » قال : هؤلاء قوم من شيعتنا ضعفاء ليس عندهم ما يتحمّلون به إلينا فيستمعون حديثنا ( 6 ) ويقتبسون من علمنا ، فيرحل قوم فوقهم وينفقون

--> 1 - ليس في ق . 2 - تفسير القمّي 2 / 375 . 3 - الكافي 8 / 49 ، ح 9 . 4 - ليس في ق ، ش ، م . 5 - نفس المصدر / 178 - 179 ، ح 201 . 6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : حديثا .